JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.


الصين تؤكد دفاعها عن مصالحها "بكل حزم" رداً على خطط الولايات المتحدة لـ"خنق" إيران وشركائها التجاريين Bookmark article

تحدث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي عُقد في بكين، الصين، في 7 مايو/أيار 2025
EPA
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان

أكدت الصين أنها ستدافع عن مصالحها بعد أن كشفت واشنطن عن خططها لـ"خنق" إيران، شريكة بكين الاقتصادية، وفرضت عقوبات على بعض الكيانات، منها كيانات في الصين، ووسعت نطاق التهديدات بفرض عقوبات ثانوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي دوري: "لقد أكدت الصين مراراً وتكراراً معارضتها الشديدة للعقوبات الأحادية غير القانونية. وستتخذ الصين جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بكل حزم".

جاء ذلك رداً على سؤال حول العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران، إذ أوضح جيان أن الصين تراقب التطورات عن كثب، وأن التعاون الصيني مع إيران يُجرى في إطار القانون الدولي، ولا يجوز التدخل فيه أو تعطيله.

وشدد جيان على أن الحرب الاقتصادية وتكتيكات الضغط القصوى لا تُسهم في حل المشكلات، بل تُؤجج الصراع.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني. وقبل الحرب، واصلت طهران تصدير ملايين البراميل من النفط، معظمها إلى بكين.

وقد أعربت طهران عن ثقتها في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة ضغوط إدارة ترامب.

وحذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن طهران مستعدة لوقف جميع صادرات النفط الخليجية رداً على ذلك.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الاثنين، فرض عقوبات جديدة على 60 فرداً وكياناً وسفينة، في خطوة قالت إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران، لكنها لم تصل إلى حدّ العقوبات الأشدّ قسوة.

ورداً على سؤال حول احتمال استهداف البنوك الصينية بالعقوبات الجديدة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية".

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران أحادية الجانب، وإن قطر تدعم جهود الوساطة لحل القضية بين البلدين.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الاثنين، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، حتى مع إعلان واشنطن عن "هجوم اقتصادي حاسم" على طهران.

وأضاف لصحفيين: "لا نستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو في أنحاء إيران"، مضيفاً أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث
Getty Images
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث

وقد كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، عن خطط واشنطن لـ"خنق" إيران اقتصادياً، تشمل تهديدات بفرض عقوبات أمريكية ثانوية، محذراً من عواقب وخيمة قد تواجهها الدول التي ترفض الانضمام إلى حملة الضغط على طهران.

وتأتي تصريحات بيسنت بعد نحو ستة أشهر من الحرب وتعثّر محادثات السلام واستمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.

وقال بيسنت خلال مؤتمر صحافي: "هدفنا في مختلف أنحاء العالم قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي قائماً، إلى أن تصبح طهران وحدها"، مضيفاً: "سنحاسب الجميع، وهذه هي سياسة الخنق الاقتصادي التي نستهدف بها هذا النظام".

وشدد على أن الدول التي لا تنضم إلى العقوبات الأمريكية "ستشارك إيران عزلتها"، موضحاً أن الرئيس دونالد ترامب يُجري اتصالات مع قادة دول حول العالم لحثهم على وقف تعاملاتهم مع طهران.

وأفادت وزارة الخزانة في بيان بأنها أصدرت "قرارات تطال خمسة قطاعات مهمة هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري، يستخدمها النظام الإيراني لمحاولة دعم اقتصاده المتداعي".

وقبل الإعلان عن العقوبات الأمريكية، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الاثنين، إن الهجوم الاقتصادي الساحق الذي تتوعّد الولايات المتحدة بشنّه على الجمهورية الإسلامية يعد "إقراراً بهزيمة واشنطن".

وقال آبادي عبر منصة "إكس" متوجهاً إلى الأمريكيين، "روايتكم لا تستقيم، إذ تزعمون أن القوة العسكرية الإيرانية قد فُكّكت، وأن 100 في المئة من مصانعها العسكرية قد دُمّرت، وأن برنامجها النووي قد دُفن".

وأضاف أنه رغم ذلك "ثمة حاجة إلى أكبر غزو مالي في التاريخ وإلى حشد كافة المؤسسات والقوى في الولايات المتحدة. فهل يُعدّ هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أمريكا؟".

"هزيمة أخرى"

إيراني يعاين أسعار الصرافة
Getty Images

كما توعد وزير الاقتصاد الإيراني الولايات المتحدة بـ"هزيمة أخرى" بعد إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على طهران، مؤكداً أن لدى الجمهورية الإسلامية "خطة مدتها سنتان" لمواجهتها.

وقال الوزير علي مدني زاده للتلفزيون الرسمي: "لقد بذلت الولايات المتحدة كل ما في وسعها لاختبار عزيمة الشعب الإيراني وقادة البلاد، لكنها فشلت في كل مرة. يبدو أنها تتمنى هزيمة أخرى".

وأضاف: "الحكومة مستعدة ولديها خطة مدتها سنتان للتعامل مع هذه الأحداث".

في السياق ذاته، أعلن الجيش الباكستاني، في بيان له يوم الثلاثاء، أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى مباحثات مع إيران ركزت على تدابير من بينها منع تصعيد النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف البيان أن منير ناقش السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاعات.

وكان منير، الذي تضطلع بلاده بوساطة بين إيران والولايات المتحدة، قد أجرى محادثات، الاثنين، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

يأتي اللقاء بعد محادثات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، مع قائد الجيش الباكستاني، وفق ما أفاد مصدر مطّلع لوكالة فرانس برس الاثنين.

وأدت باكستان دوراً رئيسياً في الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ توسطت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران، غير أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حالياً.

إصابة ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان

على صعيد آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أن ناقلة نفط أصيبت بـ"مقذوف غير محدد"، ما ألحق أضراراً بغرفة المحركات وجعلها "خارجة عن الخدمة"، أثناء إبحارها قبالة سواحل عُمان، موضحة أن الطاقم بخير.

ووقعت الحادثة على مسافة تسعة أميال بحرية (16,7 كيلومتراً) شمال شرقي مدينة شيصة العمانية، في مضيق هرمز.

ولم تحدَّد جنسية ناقلة النفط ولا وجهة إبحارها.